الشيخ هادي النجفي
372
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وحضر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على حمار له فتلقاه الحاجب بالإكرام والإجلال وأعظمه من كان هناك وعجل له الإذن ، فقال نفيع لعبد العزيز : من هذا الشيخ ؟ فقال له : أو ما تعرفه ؟ هذا شيخ آل أبي طالب هذا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقال نفيع : ما رأيت أعجب من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل لو يقدر على زوالهم عن السرير لفعل أما إن خرج لأسوءنّه ، فقال له عبد العزيز : لا تفعل فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّما تعرض لهم أحد بخطاب إلاّ وسموه في الجواب وسمة يبقى عارها عليه أبد الدهر وخرج موسى ( عليه السلام ) فقام إليه نفيع فأخذ بلجام حماره ثمّ قال له : من أنت ؟ قال : يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمّد حبيب الله ، ابن إسماعيل ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض جلّ وعزّ عليك وعلى المسلمين إن كنت منهم الحج إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركي قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا : يا محمّد أخرج لنا أكفاءنا من قريش ; خلّ عن الحمار ، فخلى عنه ويده ترعد وانصرف بخزي ، فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟ ! ( 1 ) . [ 13209 ] 10 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه قال : ينبغي أن يكون التفاخر بِعلى الهممِ والوفاء بالذِّمَمِ والمبالغة في الكَرَمِ ، لا بِبَوالي الرِّمَمِ ورذائِلِ الشِّيَمِ ( 2 ) . قد مرّ منّا في هذا المجال عنواني الافتخار والفخر في محلهما .
--> ( 1 ) أعلام الدين : 305 . ( 2 ) غرر الحكم : ح 10953 .